السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
102
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
خارجا عن المأمور به والتقيد أي الخصوصية الحاصلة من القيد داخلا في المأمور به وهذا هو المسمى بالشرط ويقال له المقدمة أيضا سواء كان مقارنا مع المأمور به كالأمور المذكورة أو سابقا عليه أو لاحقا به كالأغسال الليلية للمستحاضة لصومها الآتي أو الماضي على الخلاف بين القائلين باشتراطها فيه ( وثالثة ) يكون الشيء دخيلا في تشخص المأمور به وامتيازه عما عداه من دون أن يكون دخيلا في حقيقة المأمور به وماهيته وهذا كمستحبات الصلاة فيما كان ذلك الشيء سببا لحصول مزية في المأمور به كالاستعاذة قبل البسملة أو كمكروهاتها فيما كان ذلك الشيء سببا لمنقصة فيه كقراءة القرآن في الركوع سواء كان دخل كل منهما بنحو الجزئية كما في المثالين أو بنحو الشرطية كالصلاة في المسجد أو في الحمام . ( قوله بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه . . . إلخ ) ولا يخفى أن ذلك لا يكون الا فيما كان دخله في تشخص المأمور به بنحو الجزئية كالاستعاذة قبل البسملة وقراءة القرآن في الركوع فإنهما مع كونهما مما له دخل في التشخص لا في أصل الماهية مما يصدق عليهما عنوان الصلاة ولو في ضمن صدقه على المجموع ولا يكون ذلك في مطلق ما كان له دخل في تشخص المأمور به ولو بنحو الشرطية كالمكان الخاصّ الموجب لمزية المأمور به كالمسجد أو لانحطاطه كالحمام . ( قوله فيكون الإخلال مما له دخل بأحد النحوين . . . إلخ ) يعنى الأولين وهما دخل الجزء ودخل الشرط . ( قوله ثم أنه ربما يكون الشيء مما يندب إليه فيه . . . إلخ ) وحاصله أنه قد يكون الشيء مطلوبا في أثناء المأمور به من دون أن يكون دخيلا في المأمور به لا في أصل ماهيته بنحو الجزئية أو الشرطية ولا في تشخصه